السيد الگلپايگاني

124

كتاب القضاء

الجارية من الغاصب ، قال : ترد الجارية وولدها على المغصوب إذا أقر بذلك أو كانت له بينة ) . وصحيحة سعد بن سعد : ( عن رجل مسافر حضره الموت فدفع مالا إلى رجل من التجار ، فقال : إن هذا المال لفلان ابن فلان ليس له فيه قليل ولا كثير ، فادفعه إليه يصرفه حيث شاء ، فمات ولم يأمر فيه صاحبه الذي جعله له ما مر ولا يدري صاحبه ما الذي حمله على ذلك ، وكيف يصنع ؟ قال : يضعه حيث شاء ) ومثلها صحيحة إسماعيل الأحوص . وصحيحة أبي بصير ( عن رجل معه مال مضاربة فمات وعليه دين ، فأوصى أن هذا الذي ترك لأهل المضاربة ، أيجوز ذلك ؟ قال : نعم إذا كان مصدقا ، أي لم يكن متهما ) . ويؤيده أيضا رواية المهدي : ( إن أخي مات فتزوجت امرأته ، فجاء عمي وادعى أنه تزوجها سرا ، فسألتها عن ذلك ، فأنكرت أشد الانكار وقالت : ما كان بيني وبينه شئ قط . فقال : يلزمك اقرارها ويلزمه انكارها ) ( 1 ) . ثم إن الحكم لزيد المقر له يتوقف على يمينه ، أما الثالث فلا يمين عليه وإن كان ظاهر عبارة القواعد وجوبها عليه حيث قال : ( ولو كانت في يد ثالث حكم لمن يصدقه بعد اليمين منهما ) . نعم يتوجه عليه اليمين إن طالب عمرو بها ، وهل يحلف على نفي العلم بكونها له أو على البت ؟ قال جماعة بالأول ، وفي الجواهر : الظاهر توجه اليمين عليه على البت لأنه مدعى عليه . قلت : ومنشأ الخلاف هو الاختلاف فيمن هو المدعى عليه في هذه الصورة . وقد أشرنا إلى ذلك . وكيف كان فإن نكل زيد حكم بكونها لعمرو إما بمجرد النكول وإما مع اليمين المردودة على القولين ، وإن نكلا جميعا فالحكم هو التنصيف . ثم إن لعمرو أن يدعي على الثالث دعوى جديدة بعنوان كونه السبب في تلف ماله بتصديقه دعوى زيد دونه ، ثم حكم الحاكم بكون العين لزيد على أثر تصديقه له ، فيكون الثالث حينئذ مدعى عليه وعليه اليمين ، فإن نكل عنها لزمه الغرم إما

--> ( 1 ) المستند 2 / 580 .